نقابة المهندسين العراقية تأسست سنة 1959

نقابة المهندسين العراقية ترفض رفضا قاطعا المساس برواتب المتقاعدين والموظفين، وتحمل الحكومة العراقية تبعات هذه الخطوات الخاطئة

2020-06-10

نقابة المهندسين العراقية / المركز الإعلامي

ونحن نراقب خطوات الحكومة الجديدة بأمل، للاستعداد الكامل للمشاركة بإجراءات الإصلاح لتصحيح ومواجهة الاخطاء المتراكمة، نستغرب الركون الى الحلول الجاهزة والسهلة في مواجهة الظرف الاقتصادي الحرج الذي يمر به البلد، وعلى حساب الطبقات الفقيرة والمتوسطة الدخل، والتي ستزيد من مجمل المشاكل والهوة بين فئات المجتمع والحكومة، ولعل قطع جزء من رواتب المتقاعدين، واقتراح تقليل رواتب الموظفين جزء من هذه السياسة العرجاء.

ونحن كممثلين لشريحة المهندسين، الشريحة التي عانت منذ سنين عدة بسبب التهميش الحكومي والقرارات الغير المدروسة، نرفض بمسؤولية عالية تعي حجم المشكلة وتشخص الحلول تلك المقترحات الخاصة باستقطاع رواتب الموظفين والمتقاعدين للمهندسين وغيرهم، لأنهم لم يدخروا جهدا لدعم البلد على كل المستويات، واخرها الظرف الوبائي الخطير الذي مر به البلد، حين كانت اغلب المهن تنعم بالراحة، ومهندسينا في القطاع الخاص والحكومي منهم من يواجهون الوباء جنبا الى جنب مع الكادر الطبي، ومنهم من يسهم في صناعة الأجهزة الطبية لانقاذ المرضى، وبين من كان يبذل حياته لتستمر الخدمات في مفاصل الكهرباء والبلدية والنفط وغيرها.

كنا نأمل على ان يتم الركون الى خطط حقيقة، كما كنا مستعدين كنقابة مهندسين بما تملك من خبرات واستشاريين مختصين تقديم ما نملك من خبرة لمواجهة الازمة بحلول آنية ومستقبلية، تجنبا للتهديد المتزايد في انخفاض اسعار النفط تارة او اتجاه العالم الحديث الى مصادر اخرى للطاقة، من خلال زيادة الواردات غير النفطية وتقنين الانفاق العام، وإطلاق كل التسهيلات المطلوبة لدعم الصناعة الوطنية بمختلف صنوفها.

ختاما ندعو الحكومة بكل امانة ويد مفتوحة وهي تخطو خطواتها الاولى لمغادرة تلك السياسات التي اوصلت البلد الى الازمة الحالي، للاستماع الى المؤسسات الداعمة لبنية الدولة القوية وفق خطط علمية ورؤى نافذة البصيرة، وعدم المساس بحقوق منقوصة اصلا وتحتاج الى مراجعات شاملة بالمستقبل القريب.

وفق الله الجميع لما فيه خير وصلاح البلاد والعباد.