حضر السيد نقيب المهندسين العراقيين، المهندس الاستشاري ذوالفقار حوشي المكصوصي، الندوة الحوارية التي أقامتها دار سوسة للثقافة والفكر بعنوان «اسأل النهر: لماذا يمرض؟»، بمشاركة عدد من المختصين في شؤون الهندسة والمياه والبيئة، وبحضور عدد من أعضاء مجلس النقابة والمهتمين بالشأن المائي والبيئي.
وناقشت الندوة واقع المياه في العراق، ومصادر تلوث الأنهار، والتحديات التي تواجه إدارتها وحمايتها، إلى جانب سبل الحفاظ على نوعية المياه وتعزيز الأمن المائي، وأدارتها مديرة الدار الكاتبة سارة الصرّاف.
وفي كلمته خلال الندوة، أكد السيد النقيب أهمية التخطيط السليم وتوفير الموازنات اللازمة لتنفيذ المشاريع المائية، بما يضمن معالجة التحديات التي تواجه الأنهار والحد من آثار التلوث. وأشار إلى ضرورة تطوير إدارة الموارد المائية، والاستفادة من المبادرات والمشاريع السابقة والبناء على ما تحقق فيها.
وبيّن استعداد نقابة المهندسين لتقديم الدعم الفني والاستشاري والمشورة الهندسية للإسهام في حماية الأنهار، مؤكداً أهمية تكامل الجهود بين المؤسسات المعنية واعتماد حلول عملية ومستدامة لمعالجة التجاوزات ومصادر التلوث، والحفاظ على الموارد المائية وتعزيز كفاءة إدارتها.
كما وأشاد السيد النقيب بدار سوسة للثقافة والفكر والقائمين عليها، مثمناً إقامة هذه الندوة واهتمامها بملف الأنهار، وما وفرته من مساحة للحوار وتبادل الآراء بشأن سبل حمايتها.
من جانبه، أشار الدكتور صادق باقر جواد، مستشار شؤون الموارد المائية في رئاسة الوزراء، إلى أهمية استكمال ربط المبازل بالمصب العام، والنظر إلى منظومة المياه والصرف بصورة متكاملة، مؤكداً ضرورة الانتقال إلى المعالجة الوقائية ومراقبة مصادر التأثير قبل تفاقمها.
وتناول الدكتور المهندس سامح وسام المقدادي، رئيس مجلس إدارة منظمة سند للتنمية الاقتصادية، أبعاد الأمن المائي داخل العراق وعلى المستوى الإقليمي، وأهمية متابعة الاتفاقات المتعلقة بالمياه المشتركة وتطوير إدارة الموارد المائية.
واختُتمت الندوة بنقاشات ومداخلات تناولت حماية الأنهار ومصادر التلوث والتخطيط للمشاريع المائية، وأكدت أن معالجة تدهور الأنهار تتطلب تعاوناً بين المؤسسات والمختصين والمجتمع، والانتقال من الاستجابة للمشكلة إلى الوقاية منها.











